ابن أبي جمهور الأحسائي

57

عوالي اللئالي

( 82 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله : ان ابن مكتوم استأذن على رسول الله صلى الله عليه وآله وعنده امرأتان من أزواجه ، فأمرهما بالاحتجاب عنه ، فقالتا : يا رسول الله انه أعمى ، فقال : أفعمياوان أنتما ؟ ( 1 ) ( 2 ) . ( 83 ) وروى عنه صلى الله عليه وآله : انه قضى بان الخراج بالضمان . ومعناه ان العبد مثلا يشتريه المشتري . فيغتله حينا ، ثم يظهر على عيب به ، فيرده بالعيب ، انه لا يرد ما صار إليه من غلته ، وهو الخراج ، لأنه كان ضامنا له ، ولو مات ، مات من ماله ( 3 ) . ( 74 ) وروي في المصراة : انه من اشترى مصراة ، فهو بالخيار ثلاثة أيام ان شاء ردها ، ورد معها صاعا من طعام ( 4 ) .

--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب النكاح باب ( 129 ) من أبواب مقدماته وآدابه ، حديث 1 - 4 ، وفيه استأذن ابن أم مكتوم على النبي صلى الله عليه وآله وعنده عايشة وحفصة وفى الاخر انه استأذن وعنده أم سلمة وميمونة . ( 2 ) وهذا يدل صريحا على تحريم نظر الرجل على المراة ، كما يحرم نظر المرأة على الرجل من غير فرق . وانها كما يجب عليها الاحتجاب على أن ينظرها المبصر يجب عليها الاحتجاب عن أن تنظر الأعمى ، وفيه اشكال من حيث اجماع العلماء على أنه لا يحرم على النساء ان ينظرن إلى الرجال من وراء الستر ، ولكن الوجه بالجمع أن يكون هذا الحكم مختصا بنساءه لاية الحجاب ( معه ) . ( 3 ) قال في النهاية : ( الخراج بالضمان ) يريد بالخراج ما يحصل من غلة العين المبتاعة عبدا كان ، أو أمة ، أو ملكا . وذلك أن يشتريه ، فيستغله زمانا ، ثم يعثر منه على عيب قديم ، لم يطلعه البايع عليه ، أو لم يعرفه . فله رد العين المبيعة وأخذ الثمن ، ويكون للمشترى ما استغله . لأن المبيع لو كان تلف في يده ، لكان من ضمانه ، ولم يكن له على البايع شئ والباء في ( بالضمان ) متعلقة بمحذوف ، تقديره الخراج مستحق بالضمان أي بسببه ( 4 ) صحيح مسلم كتاب البيوع ، ( 7 ) باب حكم بيع المصراة حديث 23 - 28 .